قائمة بأنسب الوجبات الصحية لكل فئة عمرية - إستشارة طبية أون لاين
قائمة بأنسب الوجبات الصحية لكل فئة عمرية

قائمة بأنسب الوجبات الصحية لكل فئة عمرية


تتغير الاحتياجات الغذائية التي يتطلبها الجسم وفقاً للمرحلة العمرية التي يعيشها الإنسان. فاحتياجات شاب عشريني أو ثلاثيني تختلف عن تلك الخاصة
بعجوز أو مسن في الستينات أو السبعينات. ورغم ذلك، تبقى المبادئ الأساسية للنظام الغذائي المتوازن والصحي كما هي، سواء كان الشخص في العشرينات أو الستينات من عمره.
وتبين- وفقاً لمجموعة دراسات بحثية – أن العديد من التغييرات الفسيولوجية والنفسية تطرأ على الجسم كلما تقدم الإنسان في العمر، وهي التغييرات التي تحظي بتأثير مباشر على المتطلبات الغذائية. وفي المحاور التالية، نستعرض أهم النظم الغذائية وأكثرها نفعاً بالنسبة للإنسان بدءً من مرحلة المراهقة وحتى مرحلة الشيخوخة.

* مرحلة المراهقة : وهي الفترة التي قد يفقد أو يتحصل فيها الصبية والبنات على كميات كبيرة من الأوزان، ولكليهما تأثيرات ضارة على الصحة. وقالت هنا آنا ريموند من الجمعية البريطانية للتغذية :" هذه فترة صعبة بالنسبة لتلك المرحلة العمرية، حيث يُتاح قدر أكبر من المرونة بشأن الخيارات المتعلقة بالطعام، وينجذب كثيرون للوجبات السريعة، التي تحتوي على كثير من الدهون المشبعة التي قد تؤدي للبدانة". 
وتابعت ريموند حديثها في السياق ذاته بالقول :" وبالعكس، غالباً ما يتم تقاسم تلك الوجبات التي تعرف بـ "faddy diets " بين التلاميذ في المدارس، وهو ما يعرض المراهقين لخطر الحرمان من مركبات غذائية دقيقة مثل الكالسيوم وفيتامينات B والحديد. ومن الممكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى حدوث اضطرابات غذائية، تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام في مراحل لاحقة من الحياة". وأكدت آنا في هذا الشأن على أهمية تناول اللحم الأحمر، لدوره في توفير الحديد. ولفتت إلى ضرورة تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على فيتامين سي مثل البرتقال كي تساعد على امتصاص الحديد. ونصحت الأبوين بضرورة تشجيع أبنائهم المراهقين كي يتناولوا أطعمة غذائية تحتوي على مستويات منخفضة من الدهون المشبعة والحصول على وجبات صحية خفيفة تكون متاحة أمامهم طوال الوقت بدلاً من رقائق البطاطس والشوكولاته. وأوصت في السياق ذاته أيضاً خبيرة التغذية، أزمينا غوفيندي، بزيادة تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الجبن والزبادي واللبن.
* مرحلة العشرينات : غالباً ما يتم تجاهل وجبة الإفطار بين أفراد تلك المرحلة العمرية، رغم أنها أهم وجبات اليوم. وقالت هنا الخبيرة أزمينا :" أوصِي باختيار أطعمة، من بينها الحبوب الكاملة أو الخبز، التي ينخفض فيها مؤشر نسبة السكر في الدم وبالتالي تطلق مزيداً من الطاقة ببطء وتبقي على شعورك بالشبع والامتلاء لمدة أطول". وشددت أزمينا كذلك على أهمية اللبن بالنسبة لتلك المرحلة العمرية، حيث يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً لمنع الإصابة بالهشاشة في مرحلة لاحقة من الحياة. وقالت أخصائية التغذية، كلير هاربر :" وهذا هو الوقت الذي يبدأ فيه كثير من الأشخاص الاعتماد بشكل كبير على الكافيين. وإلى جانب النيكوتين والأطعمة السكرية، تؤدي أنواع المحفزات هذه إلى قيام الغدد الكظرية بإفراز هرمونات الإجهاد وهذا يضاعف من تأثير أي ضغط نفسي يحدث، سواء كان في العمل، أو نتيجة ضغوط ناجمة عن مشكلات أسرية، أو حدوث صدمة في العلاقات أو أصدقاء محتاجين".
* مرحلة الثلاثينات : أوضحت أخصائية التغذية، جيني تسكيسك، أن الناحية الأيضية للجسم تبدأ في التراجع مع بدء مرحلة الثلاثينات، وأضافت " وهو ما يجعل الجسم في حاجة إلى قدر أقل من الطعام، لكن بقيمة غذائية أعلى. وهو ما يعني التقليل من وجبات ( التيك أواي ) والإكثار من الوجبات الصحية". وأشارت كيت بوتلر، أخصائية التغذية، إلى أن تناول نظام غذائي يشتمل على خمس حصص من الفواكه والخضروات يومياً يساعد على تعزيز الخصوبة بالنسبة للسيدات. كما يُنصَح بأن تتناول السيدات 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً، والاعتماد على حمية غنية بفيتامينات الفولات قبل الحمل وخلال الأسابيع الاثنى عشر من الحمل للمساعدة في تجنب احتمالات حدوث ما يطلق عليها "عيوب الأنبوب العصبي" مثل شلل الحبل الشوكي عند الأطفال. ومن بين المصادر الجيدة التي تحتوي على فيتامينات الفولات : الخضروات، والخميرة، والمكسرات، والبقول. وأضافت كيت كذلك :" وبالنسبة للرجال، تبين أن الزنك المعدني يعمل على تحسين الخصوبة، حيث يعمل على زيادة الإنتاج ويُحسن من نشاط الحيوانات المنوية". وأظهرت الدراسات أيضاً أن فيتامين "E" يمكنه أن يحسن الخصوبة، بزيادته لنشاط الحيوانات المنوية لدى الرجال وتنشيط الدورة الدموية لدى السيدات. ويوصى هنا بتناول أطعمة من بينها جنين القمح وفول الصويا والذرة والمكسرات والزيوت النباتية.
* مرحلة الأربعينات : وتوصى في تلك الفترة الخبيرة آنا بضرورة استهلاك قدر أقل من الدهون المشبعة، على أمل تخفيض مستويات الكولسترول وضغط الدم. ويوصى كذلك بتناول حصة أو حصتين على الأقل من الأسماك الدهنية كل أسبوع، مثل أسماك الرنجة والتونة الطازجة والماكريل والسلمون والسردين، لتزويد الجسم بزيوت أوميغا 3 الأساسية التي تعود بالفائدة على أوعية القلب الدموية. وحذرت مارلين غلينفايل، أخصائية التغذية، من قلة النوم، الذي يحدث غالباً في الأربعينات، لأنه يزيد من خطر الإصابة بالتوتر والقلق والتعب، وتابعت " ولهذا يُنصَح بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم ومغنيسيوم، عن طريق تناول الخضروات الورقية والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور على مدار اليوم". وعاودت آنا لتقول " تناول أطعمة غنية جداً بمضادات الأكسدة تعتبر طريقة رائعة لمواجهة تلف الخلايا في الجسم. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الخضروات والفواكه الملونة. ويمكن تناول التوت، والفلفل الأحمر والقرع واللفت وكذلك الجوز. وعند بدء ظهور أعراض انقطاع الطمث، يمكن زيادة تناول مركبات فيتويستروغنز ( التي تتواجد في فول الصويا والبقول وبذور الكتان )، وكذلك فيتامين E".
* مرحلة الخمسينات : وينصح في تلك المرحلة بالتقليل من الأملاح ( لتجنب خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ) – ويفضل تناول 6 غرامات من الملح يومياً كحد أقصى. ويمكن استبداله في الطعام بالأعشاب والتوابل. ويوصى كذلك بالحرص على تفادي تراكم دهون حول منطقة الوسط، لأن ذلك قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالنوع الثاني من داء البول السكري. وطالب خبراء بالتركيز على كربوهيدرات الحبوب الكاملة مثل خبز الحبوب الكاملة والمعكرونة والأرز. وأوضحوا أنه يمكن مكافحة أعراض سن اليأس بتناول المزيد من فول الصويا. وينبغي على الرجال زيادة تناول الطماطم أو البطيخ أو البابايا، لأنهم يقللون من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
* مرحلة الستينات : ويُنصَح في تلك المرحلة بالتركيز على اللحم الأحمر، نظراً لما يحتويه من تركيزات عالية من المغذيات الدقيقة. ففيتامين B12، على سبيل المثال، يلعب دوراً حيوياً، لأنه لا يمكن التحصل عليه من الخضروات. ويمكن تقوية الجهاز المناعي، الذي يبدأ في التراجع خلال تلك المرحلة، بزيادة ما يتم تناوله من أطعمة غنية بفيتامين "C" – عن طريق شرب مزيد من عصير الفاكهة، لا سيما وأن هذا الفيتامين يحظي أيضاً بأهمية في دعم الكولاجين، الذي يقل إفرازه مع التقدم في العمر. وقالت هنا الخبيرة آنا :" من الضروري في تلك المرحلة أيضاً أن تختار أطعمة صحية وأن تقلل من تناول الدهون المشبعة. فالحديد ضروري في تلك المرحلة، لأن الجسم يكون بحاجة إليه لدعم أيض الطاقة وتحسين مقاومة العدوى".
* مرحلة السبعينات فما فوق : يمكن تحصين الأطعمة التي يتناولها الأفراد في تلك المراحل العمرية المتأخرة من خلال الدهون غير المشبعة الأحادية، مثل إضافة زيت الزيتون إلى البطاطس المهروسة، في الوقت الذي تبدأ تتضاءل فيه إلى حد كبير متطلبات الطاقة والبروتين. ويوصى في تلك المرحلة كذلك بضرورة تناول مشروبات الحليب، بغية توفير سعرات حرارية زائدة. وينصح أيضاً هنا بتناول الحساء والسلطات، التي تساهم في ما يتحصل عليه الجسم يومياً من مضادات الأكسدة، الضرورية في تلك الفترة، حين يستمر تراجع القدرات الخاصة بالجهاز المناعي لهؤلاء المسنين. ويمكن التغلب على مشكلات الجهاز الهضمي بإتباع نظام غذائي غني بالألياف، إلى جانب كميات كبيرة من المياه للمساعدة في امتصاص الطعام.
موقع الحياة لك

تواصل معنا

Name

Email *

Message *