العمرة هي أولا عبادة واستجابة لله تعالى، ويجب أن ينظر إليها من هذا المنظور أولاً وآخرا، ولا يجب أن يتم ربطها بفوائدها الصحية حتى لا نفكر في القيام بها من أجل فوائدها الصحية.

وحكمة الله تعالى اقتضت أن يكون لكل عبادة الحكمة الشرعية والفوائد الاجتماعية والجسمية.

والعمرة كما تعلمون  تتطلب الجهد الجسماني في الطواف والسعي، ومدة المشي تختلف حسب الزحام وحالة الشخص، والمشي كما تعلمين يتطلب طاقة إضافية من الجسم، وبهذا فإنه يصرف جزءاً من الطاقة الداخلة إلى الجسم عن طريق الطعام، فإن لم يتم زيادة الطعام في ذلك اليوم فإن الجسم يحصل على هذه الطاقة من دهون الجسم.

والمشي بالإضافة إلى أنه جيد للتخلص من الدهون في البطن، فهو يساعد على تحسين الدورة الدموية والشعور بالحيوية، فهو إن استمر عليه الإنسان بشكل يومي فإنه يقلل الكولسترول السيئ، ويساعد على التخلص من دهون البطن والردفين، وإن كان عند المريض استعداد للسكري فإن هذا يؤخر ظهور السكري عنده.

وأثناء المشي كما هو في العمرة فإن هذا يضع عبئا على القلب، وبالتالي يزداد إفراز الأدرنالين في الجسم لكي يزداد ضخ الدم إلى المناطق التي يحتاجها مثل: العضلات، وتزداد عدد ضربات القلب ومرات التنفس، وكل ذلك لكي يؤمن الجسم الأكسجين والطاقة إلى العضلات التي تقوم بعملية المشي وهي الأطراف السفلية، فإنه يزداد ضخ الدم من القلب إلى الأعضاء التي تحتاج هذا الدم، وفي حالة المشي فهي عضلات الساقين والفخذين، ولذا قد ترين أن هناك زيادة في حجم العروق، وهذه الآلام التي تشعرين بها هي من إجهاد العضلات، ويحصل في الأشخاص الذين لا يتحركون كثيراً، وفجأة يقومون بعمل عضلي زائد عن الوضع الطبيعي اليومي، ويبقى عدة أيام ثم يتحسن الوضع.
Share this article :

0 comments:

Post a Comment

أضف تعليقك وأترك بصمتك

 
Top