مصرى يكتشف علاجا لفيروس "سى" ويسجله فى براءات الاختراع

نجح فريق علمى مصرى مشترك من أساتذة كليتى طب قصر العينى والإسكندرية ومدينة الأبحاث العلمية ببرج العرب، برئاسة الدكتور جمال شوقى عبد الناصر استشارى أمراض الكبد بكلية طب قصر العينى، فى اكتشاف علاج من مصدر نباتى يقضى على فيروس 'سي' نهائيا دون آثار جانبية، وشارك قطاع الأبحاث بإحدى شركات الأدوية الوطنية الكبرى فى دراسته وقامت بإنتاجه بعد التأكد من فعاليته وعدم سميته وأشرفت وزارة الصحة على جميع مراحل البحث.

وقال الدكتور جمال شوقى عبد الناصر رئيس الفريق الطبى الذى توصل إلى اكتشاف العقار الجديد إنه تم إنتاج العقار فى شكل شراب من مادة طبيعية مائة فى المائة وخال نهائيا من الكيماويات، وهو مشتق من أحد أنواع الطحالب أحادية الخلية التى تم زراعتها ونموها داخل مفاعل حيوى تم تصميمه خصيصا لهذا الغرض.. مشيرا إلى أن الدراسة التى أسفرت عن إنتاجه استغرقت 13 عاما وشملت 3 مراحل الأولى منهم تناولت التركيبة الجينية للفيروسات التى تهاجم الجسم عامة والفيروسات الكبدية خاصة، وأسفرت عن التوصل إلى أن التركيبة الجينية لفيروس 'سى' المنتشر فى مصر تختلف عن تلك الموجودة فى الخارج، وهذا يفسر عدم استجابة معظم المرضى المصريين للعقارات المستوردة وباهظة التكاليف.

وأضاف اليوم - أنه تم التعرف على طبيعة الفيروس المصرى وكيفية اختراقه لنواة خلية الكبد والعوامل التى تساعد على تكاثره، لافتا إلى تغيره بين النشاط والخمول خلال فصول السنة متأثرا بالحالة النفسية للمريض والبيئة المحيطة به.

وأوضح الدكتور جمال شوقى عبد الناصر استشارى أمراض الكبد بكلية طب قصر العينى رئيس الفريق الطبى، أن التجارب 'الإكلينيكية' على العقار أجريت على أكثر من 300 مريض من المسجلين فى البروتوكول العلمى وتجاوزت نسبة النجاح بينهم الـ78 فى المائة.

وأشار إلى أنه تم خلال المرحلة الثانية من الدراسة التركيز على دراسة طبيعة الجهاز المناعى لجسم الإنسان وكيفية استثارته وتحفيزه للتعرف على فيروس "سى" المتغير بصورة دائمة، وبالتالى يقوم الجسم بإفراز مادة طبيعية تقاومه وتقضى عليه، وتوصلت الدراسة إلى أن الطحالب تعد مصدرا طبيعيا لتقوية الجهاز المناعى.

وكانت هذه النتيجة بداية للمرحلة الثالثة فى الدراسة، وشارك فيها أساتذة البيولوجى بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية لإجراء تجارب معملية على أنواع مختلفة من الطحالب.

وذكر أنه تم التوصل إلى سلالة أحادية الخلايا تنتج بوفرة مادة "السيتوكينات" المشتقة من الكلورفيل ومنها مادة الانترفيرون المتخصصة فى التعامل مع الفيروسات المهاجمة لنواة الخلية الكبدية .

وتابع أنه قام بتسجيل العقار فى مكتب براءات الاختراع بأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا عام 1999 وحصل على براءة اختراعه ثم توالت التجارب المعملية وأكدت تقارير وزارة الصحة ومدينة الأبحاث العلمية عدم وجود أى سمية فى العقار وكفاءته وتأثيره الفعال.

اليوم السابع

شارك الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

أضف تعليقك وأترك بصمتك الإبتساماتإخفاء