د.أحمد الفيومي يكتب "إيجاز البيان في تبييض الأسنان"



إطمئن إنه ليس كتابا جديدا إنه فقط عنوان هذا المقال. J
أكثر ما يرد على آذاننا في عيادتنا هو هذا السؤال
لو سمحت دكتور، كيف أتخلص من اللون الأصفر على أسناني؟
وينبغي لنا أن نعرف بعض الحقائق عن أسناننا حتى يتسنى لنا فهم الإجابة على هذا السؤال. مبدئيا لابد أن تعرف أن اللون الطبيعي للأسنان (((((ليس الأبيض)))))!!!!!! نعم إنه ليس اللون الأبيض.  فاللون الطبيعي للأسناننا يتراوح بين الأصفر الفاتح والأصفر الغامق. ولكن هناك فئة قليلة جدا من البشر هم من أسنانهم بيضاء بطبيعتهم مثل الزنوج. معنى هذا أن معظم أهل الأرض أسنانهم صفراء بطبيعتها. (أعلم أنكم تتساءلون الآن وخاصة السيدات عن تلك الإبتسامة الناصعة البياض التي نراها عند المشاهير والمغنيين، ولكن صبرا لآخر المقال).

عند عدم الأنتظام في الفرشاة والمعجون أو التدخين أو تناول المشروبات والأطعمة ذات الصبغة الغامقة بكثرة مثل القهوة والكولا والشيكولاتة، فإنه يترسب على أسناننا صبغات من تلك الأكلات تؤدي إلى زيادة غمقان لون أسناننا وتحولها قليلا للون البني أو تصبح أكثر إصفرارا. أيضا الترسبات الجيرية تلعب دورا مهما في زيادة إصفرار لون الأسنان.

ولذلك هناك ما يسمى بالنتظيف والتلميع. بمعنى أن طبيب الأسنان يقوم (باستخدام أدوات معينة وفرشاة ومعجون مخصصين للتلميع) بإزالة كل الترسبات الجيرية والصبغات المتراكمة على الأسنان وإظهار لون الأسنان الحقيقي الفعلي (وهو كما إتفقنا يتراوح من الأصفر الفاتح وحتى الأصفر الغامق).

واللآن بعد أن نظفنا الأسنان وأزلنا الصبغات ووصلنا للون الأسنان الطبيعي مهما نظفنا ولمعنا الأسنان ومهما إستخدمنا من وصفات أو أدوية أو معاجين أو محاليل أو أي إختراع آخر فإن اللون لن يتغير إطلاقا.

والآن عند عدم الرضا عن لون الأسنان الطبيعي أو عند تغلغل الصباغات الغامقة داخل السن مماأدى إلى تغير لون السن الفعلي إلى اللون البني (المدخنين بشراهة مثلا). نقوم (في عيادة الأسنان) بما يسمى التبييض.

التبييض هي مرحلة يتم فيها تغير لون الأسنان الأصلي باستخدام بعض المواد الكيميائية التي تعمل على التغلغل داخل الهيكل الرئيسي للأسنان وتغير لونه من الأصفر على الأبيض.

المادة الأساسية في هذه المواد المخصصة هي الأوكسجين النشط. ويتم وضعه على الأسنان وتحفيزه إما كيميائيا أو باستخدام الضوء النقي (الليزر). وعليه فإن التبييض ينقسم إلى قسمين إما كيميائي أو بالليزر.

الفرق بين الإثنين أن الليزر يعطي نتيجة أكثر بياضا ويدوم مدة أطول من الكيميائي ولكن يعيبه التكلفة الأعلى (وياريت محدش يسألني عن التكلفة عشان كل دولة وكل مدينة وكل عيادة ليها أسعار مختلفة تماما). والتبييض ليس له أي أضرار أو أعراض جانبية سوى زيادة حساسية الأسنان للبارد لمدة أسبوعين بعد التبييض بحد أقصى.
وتبيض الأسنان هو ما يقوم به المشاهير في المجتمع من أجل الحصول على إبتسامة بيضاء ولكن في أوروبا والدول المتقدمة يقوم كل فرد تقريبا بعمل تبييض لأسنانه.

في بعض الحالات مثل عدم ترتيب الأسنان أو أن لون الأسنان الأصلي مشوه تماما ولا يستجيب للتبييض فإننا نلجأ لما يسمى بالتركيبات التجميلة (Laminate veneers). ونقوم فيها ببرد جزء بسيط من سطح السن وتركيب مادة عليها تحمل اللون والشكل المطلوبان لتغطية مشاكل الأسنان الحقيقة.

المفترض الآن أنك سيدي القارئ على دراية بالفرق بين التنظيف والتلميع من جهة وبين تبييض الأسنان من جهة وبين التكريبات التجميلة من جهة آخرى. ولكن عند الحاجة إلى المزيد من الإستفسار لا تتردد في ترك سؤالك.

ملحوظة هامة جدا لكل قارئ لهذا المقال: إن أطباء صفحة إستشارة طبية أون لاين يقومون بهذا العمل خالصا لوجه الله لا نريد جزاء ولا شكرا ولكن أقل ما تقومون به هو الدعاء لنا بظاهر الغيب. ونسأل الله أن يعيننا على إفادتكم.






أخصائي الفم ولأسنان 

شارك الموضوع

التعليقات
3 التعليقات

3 التعليقات

شاركنا بـ التعليقات
ندا كريم
January 10, 2012 at 3:36 PM حذف

معلومات مفيده جدا جزاكم الله خيرا واعانكم على فعل الخير دائماااااا،، مع جزيل الشكر

رد
avatar
Anonymous
January 26, 2012 at 12:45 AM حذف

شكرا كتير على المعلومات القيمه انا اسناني صفرا يعني اللون الطبيعي وحابه اخليها تصير بيضاء

رد
avatar
ابو عمر
February 11, 2012 at 2:04 PM حذف

جزاك الله خير يادكتور ومزيد من التفوق اخوك محمد الدناصوري

رد
avatar

أضف تعليقك وأترك بصمتك الإبتساماتإخفاء