ما هي قرحة الفراش وأسبابها ؟؟


تسأل قارئة، والدتى تبلغ من العمر (٧٢ عاما)، وهى قعيدة، وتعانى من شلل نصفى إثر جلطة حدثت لها فى المخ منذ سنة، وقد خصصنا لها ممرضة لترافقها، ولكن لاحظنا فى الفترة الأخيرة ظهور تقرحات جلدية مع إفرازات ذات رائحة أسفل الظهر والكعبين، وقد أخبرنا الطبيب أنها قرحة فراش، ويصعب علاجها، فما هى قرحة الفراش، وما كيفية علاجها؟.

يجيب على هذا السؤال دكتور إبراهيم داود، أستاذ الجراحة بطب المنصورة، قائلا قرحات الفراش تسمى أحيانا "قرحات الضغط"، وهى مساحات متقرحة من الجلد والنسيج الذى تحته تحدث عندما يكون هناك ضغط دائم يسبب انقطاعاً فى التغذية الدموية فى الأجزاء المعرضة لهذا الضغط من الجسم، وخاصة المقعد والوركين وعقب القدم، حيث يسبب انقطاع الجريان الدموى موتاً فى النسيج المصاب.

الأشخاص المعرضون للإصابة هم المصابون بالشلل بشكل خاص، إضافة إلى المرضى المقعدين الذين يستخدمون الكراسى ذات العجلات للحركة ولا يستطيعون تغيير وضعياتهم بدون مساعدة خارجية. 

غالباً ما تكون قرحات الفراش سريعة التطور والسير المرضى، وهى صعبة العلاج، إلا أن ذلك لا يعنى عدم إمكانية الوقاية منها باتباع المعايير الوقائية والتى تضمن سلامة الجلد، وتساعد على شفاء قرحات الفراش عند تشكلها، وهناك أعراض لقرحة الفراش حيث تنقسم قرحة الفراش إلى ستة مستويات مختلفة:

المستوى الأول: قبل بداية تكوين القرحة بشكل كامل فقط يكون الجلد أحمر اللون.

المستوى الثانى: يبدأ الجلد فى الاحمرار الشديد والتضخم وغالباً توجد بثور على سطح الجلد، ويكون السطح الخارجى للجلد ليس بحالة جيدة.

المستوى الثالث: تظهر القرحة على الجلد وتخترق مستوى أعمق من طبقات الجلد، فى هذه المرحلة تمتد الإصابة النسيجية إلى النسيج تحت الجلد ويؤدى لتشكل قرحة عميقة تأخذ حوافه شكل فوهة البركان.

المستوى الرابع: تخترق القرحة طبقات الجلد بشكل أعمق حتى تصل إلى طبقة الدهون والعضلات.

المستوى الخامس: يحدث خلل فى العضلات.

المستوى السادس: وهو أعمق مستوى للقرحة فى الجلد ويحدث خللا وإصابة بالغة فى العظام.

والمريض الذى يستخدم كرسى العجلات معرض للإصابة بقرحات الفراش فى المناطق التالية:

* منطقة العظم العصعصى والمقعد. 
• العمود الفقرى وعظام الكتفين. 
• الوجه الخلفى للذراعين والساقين فى أماكن ارتكازها على الكرسى. 

أما إذا كان المريض مقعداً وملزماً على البقاء فى الفراش لفترات طويلة فقرحات الفراش غالباً ما تصيب: 

• مؤخرة الرأس أو جوانبه. 
• حواف الأذنين. 
• الكتفين أو الجلد المغطى لعظام الكتفين. 
• الجلد المغطى لعظام الوركين وأسفل الظهر أو العصعص. 
• الجلد المغطى لمؤخرة الركبتين أو جوانبها، والكعبين والكاحلين وأصابع القدمين.

وهناك أسباب لذلك، فمعظم الأشخاص يتقلبون فى مقاعدهم خلال الاجتماعات الطويلة دون وعى، وأثناء القيادة الطويلة للسيارة، ويتقلبون فى الفراش لعشرات المرات أثناء النوم كل يوم دون أن يعلموا أنهم يقومون بتعديلات فى وضعياتهم تسهم فى تجنب حدوث المشكلات الناتجة عن قلة الحركة، وتكمن المشكلة لدى الأشخاص المحرومين من الحركة بسبب الشلل أو غيره من الإصابات الرضية والأمراض الأخرى، حيث إن هؤلاء معرضون للمشاكل الناتجة عن إعاقة الحركة متضمنة قرحات الفراش التى يحتمل حدوثها. 

فقرحات الفراش قد تحدث لأحد الأسباب التالية: 

• الضغط المستمر: بسبب احتجاز الجلد والنسيج تحته بين العظم والأجسام التى تستند عليها من أسرة وكراسى عجلات، حيث تحصل ركودة دموية تسبب حرمان الأنسجة من الأكسجين والمواد الغذائية الضرورية، وقد يحدث أن يموت الجلد مع إصابة نسيجية غير قابلة للعلاج. 

• الاحتكاك: الاحتكاك الناتج عن الحركة من جهة لأخرى قد يكون سبباً فى إصابة الجلد وجعله أكثر عرضة للتقرحات.

• تمطط الجلد: يحدث عندما يحصل تعاكس بالحركة بين العظام والجلد الذى يكسوها، مثل الانزلاق عن الفراش أو الكرسى أو رفع رأس السرير أكثر من 30ْ، حيث يحدث تمطط وتمزق فى جدران الخلايا والأوعية الدموية الدقيقة، خاصة عندما يصيب هذا التمطط المناطق الحساسة والرقيقة من الجلد مثل المنطقة العصعصية.

المرضى المعرضون لقرحة الفراش:

١- الإعاقة الحركية الناجمة عن مرض حاد أو إصابة رضية أو تسكين حركة المريض بالمهدئات الدوائية, وحتى لو كانت لفترات قصيرة تالية للحوادث الرضية أو العمليات الجراحية.

٢- المرضى المصابون بإصابات دائمة فى النخاع الشوكى. 

كما يفاقم المشكلة وجود ضمور فى العضلات والجلد وضعف الدورة الدموية، إذا كان المريض عاجزاً عن تحريك أقسام معينة من الجسم بدون مساعدة خارجية لأى سبب من الأسباب الممكنة.

٣- العمر: يكون الجلد لدى المتقدمين فى العمر رقيقاً وأكثر قابلية للتقرح لأقل الضغوطات المطبقة من الأشخاص الأصغر سناً، كما يكون كبار السن ناقصى الوزن، مما يعنى نقصا فى الطبقات النسيجية الواقية من ضغط العظام على الجلد، إضافة إلى معاناة كبار السن من نقص التغذية وهى مشكلة هامة لا تقتصر تأثيراتها على سلامة بنية الجلد والأوعية الدموية، وإنما تعيق أيضاً عملية الشفاء الطبيعية للجروح والتقرحات. 

٤- إقامة المريض فى أحد دور الرعاية الصحية: ويكون هؤلاء المرضى بشكل عام أكثر قابلية للإصابة بقرحات الفراش من الأشخاص المقبولين فى المستشفى أو المعتنى بهم ضمن المنزل. 

٥- نقص الإدراك الحسى: (Lack of pain perception) تسبب إصابات النخاع ألشوكى وبعض الأمراض الأخرى نقصاً فى الوظيفة الحسية، وذلك يعنى عجز المريض عن الإحساس بعدم الراحة أو الحاجة إلى تغيير الوضعية أو الألم الحاصل نتيجة حصول القرحات. 

٦- النحول أو نقص الوزن: والذى قد يرافق الإصابة بالأمراض المزمنة إضافة إلى الضمور العضلى الذى يصيب الأشخاص المصابين بالشلل. 

٧- نقص التغذية: خاصة نقص البروتين والزنك وفيتامين c فى الحمية الغذائية. 

٨- السلس البولى أو البرازى: (Urinary or fecal incontinence)، وذلك بسبب بقاء الجلد رطباً، حيث يزيد ذلك من احتمال التقرح، كما أن الجراثيم الناتجة عن السلس البرازى لا تسبب فقط احتمال حدوث التهابات جلدية خطيرة، وإنما تزيد أيضاً احتمال الإصابة بتجرثم الدم والغرغرينا. 

٩- الحالات المرضية الأخرى: مثل الداء السكرى والأمراض الوعائية الأخرى التى تسبب خللاً فى الدورة الدموية، مما يسبب نقصاً فى التغذية الدموية إلى بعض أجزاء الجسم والذى يزيد من خطر الإصابة النسيجية، كما أن إصابة المريض بالشلل أو انكماش المفاصل يعرضه للمزيد من الاحتكاك والتمطط الجلدى.

١٠- التدخين: يميل المدخنون للإصابة بأشكال أشد من التقرحات كما تكون سرعة الشفاء لديهم أبطأ من الآخرين، وذلك بسبب النيكوتين الذى يضعف الدورة الدموية وينقص كمية الأكسجين فى الدم. 

١١-نقص الوعى العقلى: الأشخاص المصابون بأمراض أو أو يتناولون أدوية تضعف وعيهم العقلى عاجزون غالباً عن اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية أو العناية بأجسامهم.
المصدر : اليوم السابع 

شارك الموضوع

التعليقات
1 التعليقات

1 التعليقات:

شاركنا بـ التعليقات
Anonymous
January 23, 2013 at 9:04 PM حذف

علاج الدمامل فى المناطق الحساسه

رد
avatar

أضف تعليقك وأترك بصمتك الإبتساماتإخفاء