مشكلة النوم اثناء القيادة ...الاسباب والحلول - إستشارة طبية أون لاين
مشكلة النوم اثناء القيادة ...الاسباب والحلول

مشكلة النوم اثناء القيادة ...الاسباب والحلول

     
أثبتت الأبحاث العلمية التجريبية أن النوم غير الطبيعي الناتج عن نقص عدد ساعات النوم أو حدوث اضطرابات خلال النوم يؤدي إلى زيادة النعاس ونقص التركيز والبطء في ردة الفعل للعوارض المفاجئة، وهو أمر يدركه أكثر الناس. ومن مضاعفات نقص عدد ساعات النوم أو اضطرابات النوم الخطيرة زيادة حوادث السيارات الناتجة عن نوم السائقين.
ما هي أسباب زيادة النعاس؟
هناك أسباب كثيرة لزيادة النعاس التي قد تؤدي إلى نوم السائق خلف عجلة القيادة، من أهمها وأكثرها شيوعًا عدم الحصول على ساعات نوم كافية أثناء الليل، وهو سبب شائع يتعلق بنمط حياة الشخص وظروف عمله. ونقص النوم أصبح مشكلة عالمية بسبب التغيرات التي صاحبت المدنية الحديثة، ويبدو أن هذه المشكلة شائعة في المملكة؛ حيث أظهرت بعض الدراسات التي أجريناها وأجراها زملاء آخرون أن عدد ساعات النوم لدينا قد تكون أقل من المعدل المطلوب.

ومن المهم أن ندرك أن عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، وكل إنسان يعرف عدد الساعات التي يحتاج إليها ليكون نشيطًا اليوم التالي.
وهناك عدد من اضطرابات النوم العضوية التي تسبب زيادة النعاس مثل الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم ومرض نوبات النعاس (النوم القهري). والشخير و توقف التنفس أثناء النوم، مشكلة طبية معروفة تحدث نتيجة لحدوث انسداد متكرر في مجرى الهواء العلوي (الحلق) بصورة كاملة أو جزئية بسبب عيوب خلقية أو تضخم في أنسجة الحلق ويصاحبه عادة شخير، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس، أو التنفس بشكل غير فعّال، الأمر الذي يؤدي إلى تقطع في النوم، وهذا التقطع بدوره يؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار. وهذه المشكلة أكثر شيوعًا عند أصحاب الأوزان الزائدة. وأظهرت دراسة أمريكية أجريت على 913 شخصًا ونشرت في مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب النوم أن احتمال وقوع حوادث سيارات للمصابين بتوقف التنفس الخفيف أو الذين يعانون من الشخير الأولي هو ثلاثة أضعاف الإنسان السليم، وترتفع النسبة إلى سبعة أضعاف عند المصابين بتوقف التنفس المتوسط. والمصابون يتوقف التنفس أثناء النوم أو النوم القهري اللإرادي ينامون خلف مقود السيارة بصورة متكررة حتى لو حصلوا على ساعات نوم كافية، كما أنهم قد ينامون في أوضاع كثيرة غير مناسبة للنوم كالنوم أثناء القراءة أو أثناء مشاهدة التلفاز، وفي بعض الأحيان قد ينام المصاب في الأماكن العامة أو في العمل.
كيف يمكن الحد من حوادث السيارات الناتجة عن النوم؟
وللحد من مشكلة الحوادث الناتجة عن النوم أثناء القيادة فإن أنظمة المرور في كثير من الدول تمنع السائقين المصابين باضطرابات النوم التي تؤدي إلى زيادة النعاس من القيادة حتى يتم علاجهم طبيًا. كما أن بعض شركات السيارات بدأت في تطوير بعض الأساليب التي تكتشف نعاس السائق لتنبيهه عند حدوث النعاس كقياس عدد طرفات العين والتي تزيد عند النعاس، كما أن بعض الشركات تحاول قياس نشاط المخ الكهربي أثناء القيادة أو قوة القبض على مقود القيادة، وتحاول شركات أخرى تركيب كاميرا أسفل السيارة لاكتشاف ميلان السيارة البسيط عن مسارها الطبيعي وغيرها من المحاولات إدراكًا من المصنعين بخطورة النعاس أثناء النوم.
نصائح للسائقين لمساعدتهم على تفادي النعاس أثناء القيادة:
• الحصول على نوم كافٍ وعدم القيادة عند الشعور بالخمول.
• تجنب القيادة في الأوقات التي تعوّد جسمك فيها أن ينام سواء كان ذلك في الليل أو حتى وقت الغفوة النهارية المعتادة؛ لأن الساعة الحيوية المتعودة على وقت معين للنوم قد تتغلب على رغبة السائق في البقاء مستيقظًا.
• يجب على السائق عدم المكابرة والتذكّر أن الإغفاء لجزء من الثانية قد ينتج عنه حادث مميت. لذلك على السائق الحصول على غفوة عند شعوره بالنعاس، كما أن من المهم إدراك أن الغفوات القصيرة من 15 إلى 20 دقيقة تستطيع أن تزيد النشاط والتركيز.
• عدم قيادة السيارة بعد تناول الأدوية التي تزيد النعاس كمضادات الحساسية والأدوية النفسية ومضادات الألم.
• إذا كان السائق يعاني من شدة النعاس خلال القيادة وفي أوقات وأماكن غير مناسبة للنوم فإن عليه مراجعة الطبيب المختص لأنه قد يكون مصابًا بأحد اضطرابات النوم.
• على الرغم من الاعتقاد الشائع بين السائقين من أن رفع صوت المذياع أو التوقف والحركة لبعض الوقت أو فتح النافذة للسماح لنسمة الهواء بالدخول قد تبقي السائق مستيقظًا إلا أنه لم يثبت أن أيًا من ذلك يزيد من تركيز وانتباه السائق.
• كما يجب التنبيه إلى أن المنبهات كالقهوة تحتاج إلى نصف ساعة لبدء عملها كما أن مفعولها يخبو بعد عدد قليل من الساعات.
المصدر:صحيفة الرياض

تواصل معنا

Name

Email *

Message *