العلاقة بين تساقط الشعر والضغوط النفسية - إستشارة طبية أون لاين
العلاقة بين تساقط الشعر والضغوط النفسية

العلاقة بين تساقط الشعر والضغوط النفسية


الكاتب: د. صالح بن خالد الرشيد

يتسائل كثير من المرضى عن أسباب توقف مرحلة نمو الشعر في جسم الإنسان الذي يبدأ بالتساقط خلال شهرين أو ثلاثة ولا يعود إلى سابق نشاطه قبل ستة أو تسعة أشهر؟ وهل حقاً تؤدي الضغوط النفسية إلى أنواع عديدة من التساقطات يطلق عليها الثعلبة؟

في هذا التقرير نقدم إجابات لمختلف التساؤلات.

إن أكثر أنواع تساقط الشعر المتأثر بالضغط النفسي هو تساقط الشعر المرحلي (Telogen effluvium)، وفي هذه الحالة تكون الضغوط النفسية الشديدة مثل المرض، الحوادث، الجراحة هي التي تسبب توقف مرحلة نمو بعض الشعر في جسم الإنسان، وبالتالي يتحول إلى مرحلة الركود والثبات، والذي يبد بالتساقط خلال 2-3 أشهر، وهذا التساقط يبدأ فجأة ويحتاج إلى مدة تتراوح من 6-9 أشهر حتى يعاود النمو مرة أخرى وبالتدريج.

أما الغضوط النفسية الحادة فمن الممكن أن تثير وتؤدي إلى نوع آخر من التساقط أو ما يسمى (الثعلبة)، والحالة هنا تختلف فبصيلات الشعر هي الهدف والتي يتوقف نموها خلال أيام إلى أسابيع قليلة مما يؤدي إلى تساقطها على شكل بقعي، وفي خلال فترة بسيطة تنتشر على فروة الرأس بشكل خاص وعلى بقية الجسم بعد ذلك، وغالباً ما يحتاج المريض للمساعدة العلاجية في هذه الحالة.

من الصعب جداً تعريف ووصف الضغط النفسي (STRESS)، فالكثير من الناس يعرفون ما هو لكن بالتأكيد القليل منهم يتفقون على ما هي مسبباته!
ويعرفه بعض المعاجم بأنه (الإلحاح الشديد على القوى العقلية والجسدية)، وهذه تؤثر علينا وتتراكم لدرجة لا نستطيع التأقلم معها أو مسايرتها، ولعل البعض الآخر يفسر هذه الضغوط بأنها نتاج لحياتنا العصرية اليومية رغم وجودها من عدة قرون مضت وبصورة مختلفة عما هي عليه اليوم.
وقد تكون شعور بالتعب نتيجة مشاكل فوق قدرة/ طاقة الإنسان للتحكم فيها. أو تكون ردة فعل العقل والجسم للتغييرات اليومية. أو تكون ظاهرة حديثة موجودة في كل مكان. أو هو شعور غير مرغوب فيه له علاقة ضئيلة جداً مع السعادة.

أخيراً أعتقد أن له علاقة بالتغييرات اليومية، أن أفضل علاج للضغوط النفسية هو معرفة أسبابها ومحاولة إزالتها والتخلص منها، أما أن تعرف الأسباب ولا تحاول أن تعمل شيئاً فإنك تنجح فقط في زيادة وتراكم هذه الضغوط وصعوبة علاجها.
ومن المؤكد في عصرنا الحالي أن العمل والمال هما أكثر العوامل المؤثرة والمسببة للضغط النفسي.
وإذا كان من الصعب عليك تفادي هذه الضغوط النفسية عليك أن تحاول بعض هذه الطرق والتقنيات التي قد تساعدك على تفادي أو تخفيف شدة هذه الضغوط ومنها ما يلي:

- الانفصال: بحيث تحاول فصل الأفكار والأسباب التي تؤدي إلى الضغط النفسي ومحاولة نسيانها وعدم الاهتمام والتفكير فيها قدر الإمكان.
- الترفيه:عن النفس ومحاولة إسعاد الذات: بزيارة الأصدقاء والأقارب وحضور حفلاتهم الخاصة وتلبية الدعوات وسترى كيف تقل الضغوط تدريجياً.
- الأنشطة الجسدية: حاول ايقاف هذه الضغوط عن طريق الانخراط في أحد الأندية أو المراكز الرياضية من خلال مزاولة بعض الأنشطة والتمارين التي تحبها وتفضلها.
- الاسترخاء: وهي من أحسن الطرق لمحاربة الضغوط النفسية وذلك باختيار أماكن هادئة تحب الخلود فيها بعيدة عن منغصات الحياة.
- النـــــوم: مما لا شك فيه أن التمارين الرياضية والاسترخاء ستساعدك على النوم الهادي والعميق، لأن عدم النوم أو الإكثار منه سيؤدي بلا شك إلى مشاكل صحية
قد تزيد عليك هذه الضغوط النفسية والتي أنت في غنى عنها.
- النظام الغذائي: ويكون متعادلاً ويحتوي على المواد الغذائية الأساسية من بروتينات ودهنيات وكاربوهيدرات بالإضافة إلى المعادن والفيتامينات اللازمة.
ونعود مرة أخرى إلى تساقط الشعر والاعتقاد بعلاقة الضغط النفسي بذلك، لكننا نلاحظ هذه العلاقة جيداً بصورة أخرى عن طريق الضغوط النفسية العاطفية، وقد تكون على عدة صور منها:

1- الضغوط الحادة والمزمنة قد تكون هي المحفز الأولي والرئيسي لتساقط الشعر المرحلي (T.EFFLUVIUM).
2- الضغوط الحادة والمزمنة هي العامل المساعد في أمراض تساقط الشعر التي يكون أسبابها الرئيسية خلل الغدد الصماء، أو مناعي مثل تساقط الشعر الهرموني الوراثي أو الثعلبة.
3- أن تكون الضغوط النفسية تنتج ثانوياً عن تساقط الشعر (أي أن التساقط يحدث أولاً مما يؤدي إلى ضغوط نفسية حادة).
ولا يوجد دواء طبي محدد للعلاج أو التدخل في حالة تساقط الشعر المصاحب للضغط النفسي، ولكن قد يكون اعطاء المينوكسيدك كعلاج موضعي قد يؤخر مرحلة السكون في دورة نمو الشعر وبالتالي قد يؤخد أو يوقف عملية تساقط الشعر لفترة أطول.l

* أستشاري الأمراض الجلدية
بمستشفى الملك خالد الجامعي

تواصل معنا

Name

Email *

Message *