- إستشارة طبية أون لاين


الإصابة بسرطان البروستات مع التقدّم بالعمر هي هاجس أيّ رجل في العالم، ويبدو أنّ على الرجل الأصلع أن يكون أكثر قلقاً، وأن يبادر إلى إجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص الإصابة في أعمار مبكّرة، فالرجل الأصلع أكثر عرضة للإصابة بأورام البروستات الخبيثة، كما تشير دراسة حديثة.
قُسّمت درجات الصلع في هذه الدراسة إلى أربع: قليل من الصلع في مقدّمة الرأس، قليل من الصلع في الجزء العلوي من الرأس، صلع متوسّط في الجزء العلوي والجوانب، وشديد في الجزء العلوي وجوانب الرأس، وقد وجد الباحثون أنّه كلّما كانت درجة الصلع أشد كلّما كانت خطورة الإصابة بسرطان البروستات أكبر.
وعرضت هذه الدراسة في الثاني والعشرين من أيّار/مايو في الاجتماع السنوي للجمعيّة الأميركية لجراحة المسالك البوليّة في "أتلنتا"، وقد تمّت على أكثر من مائتي رجل تتراوح أعمارهم بين الستّين والسبعين عاماً، تمّ أخذ خزعات جراحيّة من البروستات وتحليلها، وكان احتمال أن تكون الخزعة إيجابيّة (أي مصابة بالسرطان) أكبر عند الرجال الذين يعانون الصلع، كما ازداد الاحتمال بازدياد درجة الصلع.
ويقول "نيل فليشنر" مؤلّف الدراسة "يجب على الرجال الذين يعانون من الصلع أن يكونوا حذرين وأن يقوموا بالتقصّي عن الإصابة بسرطان البروستات مبكّراً، ففي دراستنا كانوا الأشخاص الصلعان أكثر قابليّة للإصابة بسرطان الروستات، نحن متأكّدون من هذا الرابط بنسبة 95%".
ورغم أنّ الآليّة التي تخلق هذا الترابط بين "الصلع" و"سرطان البروستات" ليست معروفة تماماً، إلا أنّ الباحثين يظنّون أنّ بعض أنواع الهرمونات المسمّاة بالأندروجينات (ومنها هرمون الذكورة التستسترون) تلعب دوراً في هذا الترابط، إذ أنّها تمنع نموّ الشعر وبذات الوقت تحفّز على نمو خلايا البروستات.
وتتسبّب هذه الهرمونات (بالذات الهرمون المسمّى ديهيدروتستسترون) بانكماش جريبات الشعر لتصبح أصغر حجماً بشكل تدريجي مما يضعف من قوّة الشعر ويوقف من نموّه، إضافة لذلك يعتقد من دراسات سابقة ارتباط هذه الهرمونات بسرطان البروستات.
بالمقابل، ينظر بعض الباحثين بحذر إلى هذه الآليّة، ويعتقدون أنّ عوامل أخرى قد تلعب دوراً في هذه الترابط، ربّما هي وراثيّة وربّما تستند على مسبّبات بيئيّة مختلفة.
ويذكر أنّ دراسات سابقة كانت قد اقترحت أيضاً وجود ترابط بين سرطان البروستات وبين الصلع، وتأتي دراستنا هذه لتؤكّد ذلك بشكل أكبر، لكن يعتقد الباحثون بضرورة أن تكون الخطوة القادمة في وجود دراسات تقيس معدّلات الهرمونات بشكل أكثر تفصيلاً عند الأشخاص الذين تشملهم، مما قد يساعد في فهم الآليّة الحقيقيّة التي تتسبب بهذا الترابط.(إيفارمانيوز)                                                                     

تواصل معنا

Name

Email *

Message *