حصّن قلبك ضد الأمراض، تبرّع بالدم


يحمل التبرع بالدم بالاضافة الى السمة الإنسانية فوائد جمة للمتبرع، وخصوصاً إذا كان المتبرع يعاني من المتلازمة الاستقلابية، التي تتضمن البدانة وارتفاع ضغط الدم وشحومه والاستعداد للإصابة بالداء السكري.
ولم يكن للتبرع بالدم أهمية تذكر في عرف الأطباء في سياق الوقاية من الأمراض المزمنة، إضافة إلى أن هذه الممارسة تم إهمالها تماماً في القرن التاسع عشر، وحتى فترة قريبة كانت المؤسسات الصحية والإعلامية تشن حملات مكثفة لحث الناس على التبرع بالدم عند وجود عجز في بنوك الدم، ولكن يبدو أن الحاجة لن تدعو للكثير من هذه الدعاية المكثفة بعد نتائج هذه الدراسة الألمانية الجديدة. وجدت هذه الدراسة أن جلستين من التبرع بالدم تكفيان لتحسين حالة ارتفاع ضغط الدم والعلامات الدالة على الصحة القلبية الوعائية.
بما أنه من المعروف مسبقاً لدى الأطباء أن تراكم الحديد في الجسم يترافق مع ارتفاع ضغط الدم والداء السكري قام باحثون من جامعتي برلين وودويسبرغ-إيسن الألمانيتين بتجربة لإنقاص مستوى الحديد لدى مجموعة من المصابين بالمتلازمة الاستقلابية عن طريق تبرعهم بالدم.
وقام الباحثون بسحب 300 مل من دم المرضى في بداية التجربة ثم 250-500 مل بعد أربعة أسابيع، وبعد حوالي ستة أسابيع، وهي الفترة الكافية ليستعيد المرضى حجم الدم المفقود، وجد الباحثون انخفاضاً معتبراً في مستوى ضغط الدم الانقباضي (وهي القيمة العليا التي يسجلها مقياس الضغط) لدى المشاركين من 148 ملم/زئبقي إلى 130 ملم/زئبقي، إضافة لانخفاض مستويات سكر الدم والكوليسترول ومعدل ضربات القلب مقارنة بمجموعة أخرى من المصابين بالمتلازمة الاستقلابية لم تتبرع بدمها.
ويفسر آندرياس ميكالسين من مشفى جامعة برلين النتائج السابقة قائلاً "التخفيض المتتابع لنسبة الحديد المخزن في الجسم أدت إلى تحسن ملحوظ في عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية إضافة إلى سيطرة أفضل على سكر الدم، وبالتالي فإن التبرع بالدم يقي من كل من السكري والأمراض القلبية لدى البدينين" ويضيف: "من الواضح أن المصابين بفقر الدم ليسوا مرشحين لمثل هذا النوع من العلاج، أما الذين يمكن إجراؤه لديهم فسيمنع تطور حالتهم نحو الأسوأ".                                                                                                                                                  

شارك الموضوع

التعليقات
0 التعليقات