التوقيت الأمثل لممارسة الرياضة في رمضان


يعتقد العديد من الصائمين الذين اعتادوا ممارسة الرياضة في الحياة اليومية الروتينية في النوادي الرياضية خلال شهر رمضان، غير أنهم يقلقون حول آلية مواصلة التمرين وسط شيوع مفهوم الانقطاع عن التمرين حتى انقضاء الشهر الفضيل وعودة الحياة إلى مجاريها. 
 التوقف عن ممارسة التمارين لمدة شهر لمن اعتاد عليها يتعرض لانتكاسات كبيرة في القوة وقدرة القلب على التحمل وعمل الأوعية الدموية إلى جانب الجهد العقلي والعاطفي الذي يتبع هذا الانقطاع في العودة إلى حالة النشاط السابقة. 
وتسبب عملية التوقف عن مماسة التمارين خلال الشهر الفضيل زيادة الوزن، ولا يجب التوقف عن التمرين حتى خلال فترة الصيام، فإن كنت غير لائق صحيا وبدنيا، فإنك لن تصوم أبدا، وعليه من المهم الانتباه للصحة العامة والحفاظ عليها حتى لا تقود نفسك الى حالة من الإعياء والإهمال البدني.
ولكن لماذا يجب الاستمرار في ممارسة التمارين في رمضان؟
متابعة التمرين البدني خلال الشهر الفضيل طريقة صحية للاستمتاع به وللحفاظ على التوازن البدني والعقلي والنفسي من خلال الحياة الروحية والجسدية، فشهر رمضان يعني تطهير النفس من السلبيات وإمداد الجسم بالتوازن الروحي الذي يدعمه النشاط البدني، وهنا فإن النشاط البدني الخفيف يحد من اكتساب الوزن، خصوصا لمن يزداد وزنهم في فترة الصيام نتيجة تراجع الحركة البدنية وتغير نمط تناول الطعام والنوم؛ حيث تتراجع عملية الأيض في أجسامهم وتكدس الأغذية في جسمهم خلال النوم لتتحول إلى دهون في حال عدم وجود مجهود بدني يستهلكها لإصلاح وبناء العضلات وحرق السعرات الحرارية.
أفضل الأوقات لممارسة التمارين خلال رمضان
أفضل الأوقات لممارسة التمارين الرياضية والنشاط البدني هي بعد السحور مباشرة، فعادة ما تكون الوجبة الصباحية في الأيام العادية غنية بالبروتين والفواكه التي تعطي الجسم طاقة، ولكن خلال الصيام تكون وجبة السحور خفيفة، ولا يجب تناول اللحوم فيها والاستعاضة عنها ببروتين نباتي وكربوهيدرات تمد الجسم بالطاقة على ألا يتعدى وقت التمرين الثلاثين دقيقة.
والخيار الثاني هو ممارسة الرياضة قبل وجبة الإفطار في منتصف النهار؛ حيث تساعد على استعادة النشاط بعد الخمول الطويل والشعور بالراحة والتحسن البدني والنفسي، إلى جانب النصائح التالية التي تساعد على التمرن بدون أن تنهار قواك وتحافظ على جسمك صحيا نشيطا خلال الصيام:
- اضبط أهدافك البدنية الخاصة بك خلال رمضان، فإن كان هدفك هو فقدان الوزن والحصول على جسد قوي وتصبح ذا لياقة بدنية عالية فقم بتعديل برنامج تمرينك البدني وتعويضه عما يفقده من طاقة من خلال التغذية الجيدة، فلا ترهق نفسك بالتمرين وتذكر أن الإرهاق يرجع بك إلى الوراء ولا يمكنك من الحصول على ما تريد.
- قلل من كثافة التمرين، فتقليل كثافة التمرين يسمح لك بالبقاء مثابرا على التمرين بدون تراجع نشاطك، فإن كنت تركض بسرعة عالية على آلة الركض قلل من السرعة وإن كنت تحمل أوزانا كبيرة قللها لوزن أقل، واجعل من نشاطاتك البدنية المكثفة تترواح بين 30 و45 دقيقة؛ فالاستمرارية في ممارسة التمرين خلال هذا الشهر هي المفتاح للحفاظ على مستوى لياقتك عاليا ومتوازنا.
- اجمع بين تمارين القلب والمقاومة، إن كنت تمارس تمارين القلب والمقاومة كل واحدة على حدة كجزء من التمرين الخاص بك، فقم بدمجهما معا بدائرة واحدة، فهي كفيلة بحرق الدهون والسعرات الحرارية بوقت قصير. قم بالتدرب عبر القيام بـ3-6 تمارين في تتابع سريع بدون التوقف بين كل ممارسة، ما يساعد على بناء العضلات وتقوية عضلة القلب والقدرة على التحمل في الأوعية الدموية.
- تمرن عندما تشعر بأنك بحاجة لذلك، فإذا كنت قد وضعت خطة خاصة بك وتشعر بالراحة بممارسة التمرين في وقت معين، باشر بذلك، ويمكن فعل ذلك مثلا وقت السحور قبل تناول الوجبة؛ حيث تتمرن لمدة 20 دقيقة إن أمكن وتناول وجبتك بعدها وتوجه للنوم.
الأمر هنا منوط بك، فبأي وقت تتمرن أنت فيه، انتبه لمعدل طاقتك سواء في الليل أو النهار، فما تمضيه في التمرين يعني حرق السعرات الحرارية بدون إرهاق زائد، متذكرا أن رمضان قد لا يكون الأفضل لفقدان الوزن خلال العام ولكنه مهم للتمتع بصحة جيدة تؤتي ثمارها مستقبلا.

شارك الموضوع

التعليقات
0 التعليقات